عائلة العجلاني

(آل العجلاني)

المصادر:
1- كتاب (منتخبات التواريخ لدمشق) لمؤلفه السيد الفاضل محمد أديب تقي الدين الحصني 2/809.
2- تصديق شجرة العائلة بختم سعيد الحمزاوي آخر نقباء الأشراف في الشام.
3- مراجعة ونشر أبو إدريس خلدون الحسيني (موقع آل البيت)
4- جريدة الشرق الأوسط الاثنيـن 10 جمـادى الاولـى 1425 هـ 28 يونيو 2004 العدد 9344.

آل العجلاني أسرة حسينية دمشقية حسيبة النسب, من الفاطميين السادة الأشراف بدمشق أسرة بني عجلان الأكارم ، ومن متأخري رجال هذا البيت السيد راغب نقيب أشرافها وعينٌ من أعيانها مات سنة 1263هـ ، وأخوه السيد أحمد نقيب أشرافها أيضاً وصدرٌ من صدورها مات سنة 1279هـ وهما ولدا السيد سعيد مفتي دمشق ورئيسها . وقد تقدمت ترجمته في القرن الثالث عشر من كتابنا هذا ، وهو ابن السيد حمزة مفتي دمشق ابن السيد علي نقيب الأشراف فيها ابن السيد عباس شيخ مشايخها ابن علي شيخ المشايخ ابن إسماعيل بن حسن بن حمزة بن حسين نقيب دمشق ابن شمس الدين نقيب دمشق وشيخ مشايخها ابن كمال الدين شيخ المشايخ ابن شرف الملك محمد ابن أبي البشائر محمد نزيل دمشق ونقيبها ابن السيد عجلان المصري ابن علي بن محمد بن جعفر بن حسن الشجاع ابن عباس بن حسن بن حسين الجن ابن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل الأعرج بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين ابن سيدنا الحسين عليه السلام .

من أعلام العائلة
(الدكتور منير العجلاني)

ولد مُنير العجلاني في مدينة دمشق عام 1911، وإن كان قد قدّم سن ميلاده إلى عام 1905 كي يحق له ترشيح نفسه لعضوية المجلس النيابي.

نشأ مُنير في أحضان ورعاية والده علي العجلاني الذي منحته الدولة العثمانية لقب «الباشا» وهو أحد كبار مزارعي الشام، وأسرة «العجلاني» أسرة عربية عريقة ذاتُ نفوذٍ وأملاك، توارث أفراد منها خلال فترات طويلة نقابة الأشراف، ويذكر الدكتور منير العجلاني أن أصول عائلته تعود إلى مدينة الطائف السعودية، التي هاجر منها جده عجلان، إلى مصر ثم استقر في الشام، وإليه تُنسب العائلة اليوم.

وللدكتور مُنير العجلاني من الأخوة أربعة، هم المحامي مختار والدكتور حسن ومصطفى والدكتور حيدر، ولم ينخرط أحد منهم في العمل السياسي، مثلما انخرط أخوهم مُنير، كما سيتضح لاحقاً.

درس مُنير العجلاني في كتاتيب دمشق، ثم التحق بالكلية العلمية الوطنية، ودرس فيها مراحل التعليم العام الثلاث، ليلتحق بعدها في كلية الحقوق في جامعة دمشق، ونال فيها شهادة الليسانس، ثم ابتعث إلى جامعة السوربون في فرنسا لمواصلة دراساته العالية، ليحصل على دكتوراه الدولة في الحقوق العامة والخاصة، كما نال عدداً من الشهادات في فقه اللغة والأخلاق من الجامعة ذاتها.

في عام 1933 عاد منير العجلاني إلى مسقط رأسه «دمشق» وكانت بلاده سورية لا تزالُ تحت الانتداب الفرنسي، وكان أثناء دراسته في باريس انضم إلى جمعية الطلبة السوريين، من أجل النضال السياسي، ليبدأ عمله السياسي ضد الوجود الفرنسي في بلاده، لذلك فما أن عاد حتى انخرط في العمل الصحافي كاتباً سياسياً ومطالباً بحقوق بلاده ومنها حق الاستقلال، فأخذ ينشر في كبريات الصحف السورية، كما برز منير العجلاني وعُرف من خلال عمله ونشاطه في الكتلة الوطنية، التي قادت النضال السوري من أجل الاستقلال طيلة فترة الانتداب الفرنسي.

وفي عام 1936 دخل منير العجلاني لأول مرة، المجلس النيابي السوري، نائباً عن محافظة دمشق، وكان أصغرَ عضو نيابي سوري، واستمر في جميع دورات المجلس النيابي حتى أعتقل عام 1956 وكان طيلة عمله النيابي يعملُ نائباً مستقلاً، أي لم ينضو تحت أي حزب سياسي، لذلك تزعّم عام 1954 ما يُسمّى بـ«الكتلة الدستورية» التي هي عبارة عن تكتل داخل المجلس النيابي تضمُ النواب المستقلين ونواب العشائر، وقد ضمت21 نائباً.

إضافةً إلى ذلك، فقد كان منير العجلاني أحد الذين صاغوا مسودة الدستور السوري، المعروف بدستور 36 وألّف كتاباً عن الدستور باللغة الفرنسية.

في عام 1940 استلم مُنير العجلاني أولَ منصب حكومي، وهو عمله رئيساً لغرفة رئيس الحكومة، وهو ما يُمثل اليوم منصب «الأمين العام لمجلس الوزراء» وفي عام 1941 عُيّن العجلاني وزيراً للدعاية والشباب، قبل أن يتغيّر مسماها فيما بعد إلى وزارة الإعلام، وكان دخوله مجلس الوزراء في عهد الرئيس تاج الدين الحسني، الذي هو والد زوجته، ويعدُ العجلاني أصغر وزيرٍ يدخل مجلس الوزراء السوري، وحينما كان العجلاني وزيراً للدعاية تلى إعلان الاستقلال الأول لسورية عام 1941 في حفل حضره رئيس الدولة.

في عام 1947 عُيّن العجلاني وزيراً للمعارف، وحينما تشكلت وزارة معروف الدواليبي عام 1951 حافظ العجلاني على حقيبته الوزارية وظل وزيراً للمعارف، حتى عُيّن عام 1955 نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للعدل، وكان يرأس مجلس الوزراء بالوكالة.

في عام 1956 عاشت سورية أجواء تيارين متنازعين، تيار يدعو إلى الوحدة مع العراق، والآخر يدعو إلى الوحدة مع مصر، ولم يكن الوزير مُنير العجلاني مؤيداً لأيٍ من التيارين، لذلك اتهم مع مَن أُتهم فيما يُسمى بـ«المؤامرة الكبرى» أي العمل ضد الوحدة مع مصر، فاعتقل وأودع السجن مع غيره من السياسيين، وقامت دولة الجمهورية العربية المتحدة وهو في السجن، وفي عام 1959 أمر الرئيس عبد الناصر بنقل سجناء «المؤامرة» إلى مصر، وبقوا في الإسكندرية تحت الإقامة الجبرية، إلى أن حدث الانفصال فأُخرجوا من مصر ورحّلوا إلى لبنان في طريق العودة إلى دمشق، وفي بيروت وقع انقلاب 61 المعروف بـ«انقلاب القوميين السوريين» فطُلب منهم سرعة مغادرة لبنان، فغادروها إلى تركيا، وبقي منير العجلاني في مدينة اسطنبول التركية حتى وصل إلى مدينة جدة في السعودية عام 1962م لاجئاً سياسياً فيها.

لقد كان منير العجلاني في عمله السياسي ضد كل الانقلابات العسكرية التي حدثت في سورية، وقد اعتقل وسجن عدة مرات، إذ أعتقل وسجن في انقلاب العقيد حسني الزعيم، وفي إنقلاب العقيد سامي الحناوي، وكان العجلاني من مؤيدي فكرة الملك عبد الله في إحياء مشروع سورية الكبرى.

ظل العجلاني طيلة عمله الصحافي والنيابي والوزاري أستاذاً للحقوق في جامعة دمشق، إلى جانب زملائه من الحقوقيين، أمثال معروف الدواليبي ومصطفى الزرقاء، وكان من أبرز تلامذته في كلية الحقوق، وفقاً لما يرويه أبناؤه، نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ووزير الخارجية فاروق الشرع والدكتور مصطفى البارودي.

زوجته وأولاده
لم يتزوج الدكتور منير العجلاني إلا مرةً واحدة، وكان زواجه من السيدة أنعام تاج الدين الحسني، وهي ابنة الرئيس السوري، وحفيدة العلامة الشهير بدر الدين الحسني، وقد رزق من زوجته 3 أبناء وبنت واحدة، هم: منار، يتبع……..

شاركنا رأيك