عائلة الأسطواني

المصدر: موسوعة الأسر الدمشقية

من الأسر العلمية القديمة الشهيرة بالفضل، وترجع أصولهم إلى آل ابن مفلح شيوخ الحنابلة بدمشق، ذكر ذلك مؤرخ الحنابلة الشيخ محمد جميل الشطي وغيره، ولم أعثر على صلة الوصل بين أجدادهم وآل ابن مفلح.

قال المحبي: بنو مفلح من البيوت المعروفة بالعلم والرئاسة بالشام، وردوا من قرية راميم من وادي الشعير قرب نابلس، ونزلوا صالحية دمشق، وتفرعوا بطوناً.

قدم أسلافهم من رام الله قرب بيت المقدس عقب هجرة أسرة قدامة فراراً من جور الصليبيين، ثم استوطنوا في صالحية دمشق في نهاية القرن (6هـ)، وبرز منهم عدد من العلماء والفضلاء في القرون المتعاقبة، وكان أجداهم قديماً من فقهاء مذهب الإمام أحمد بن حنبل تولى كثير منهم القضاء والإفتاء بدمشق إلى أن انتقلوا في القرن (11هـ) إلى مذهب الإمام أبي حنيفة، وقلَّ أن يوجد سند شرعي، أو وقفية من ذلك التاريخ إلا وهي بإمضائهم، وقد أثنى مؤرخو دمشق على رجالهم.
وجِّهت إليهم خطبة مسجد بني أمية بعد وفاة الشيخ إسماعيل الحايك (1113هـ/1701م)، وكان أول من تولاها منهم الشيخ مصطفى بن محمد الأسطواني(- 1125هـ/1713م)، ولم تزل في عهدتهم يتوارثونها إلى أن توفي الشيخ عبد الرؤوف ابن حمدي الأسطواني.

وممن نبغ واشتهر منهم:
زين الدين: مفتي دمشق، وله شرح لكتاب (كنـز الدقائق) في الفقه الحنفي، للإمام الزيلعي توجد نسخة منه في المكتبة الظاهرية بدمشق.
وحسين بن سليمان بن أحمد بن عبد الله (- 932هـ/ 1525م): مقرئ، حافظ، محدث، أخذ عن عدد من العلماء أشهرهم الشيخ محمد بدر الدين الغزي وله منه إجازة، أول من تولى إمامة محراب الحنابلة في الجامع الأموي زمن العثمانيين.
وناصر الدين محمد بن محمد بن محمد بن سليمان (- 1020هـ/ 1611م): فقيه حنبلي، أحد كتاب محكمة الباب، وكان قليل الكلام، لايتدخل فيما لايعنيه.
وعبد الرحيم بن محمود بن محمد بن أبي الفتح بن حسين (-1022هـ/ 1614م): رئيس المؤذنين بالجامع الأموي، فقيه حنبلي، صوفي، انقطع لخدمة الشيخ محمد بن سعد الدين الجباوي، وكان من خاصة مريديه.
وشهاب الدين أحمد بن محمد ناصر الدين بن محمد بن محمد شمس الدين ابن محمد بن سليمان (955 -1043هـ/1586-1633م): عالم، فقيه حنفي، رئيس كتَّاب محكمة الباب، قال فضل الله المحبي: انحصرت فيه الرئاسة والسماحة والحماسة، وغدا مرجعاً لأهل دمشق في المهمات.
وولده: حسن بن أحمد (-1062هـ/ 1652م): تولى الكتابة بمحكمة الباب ثم بعد مدة ولي رئاستها، وما زال يترقى حتى ولي نيابة الحكم بدمشق مرتين، له ديوان جمعه بنفسه.
ومحمد بن أحمد بن محمد أبي الفتح بن حسين (1016-1072هـ/1607-1661م): واعظ، فقيه، قرأ على علماء الشام ومصر أمثال الشيخ النجم الغزي، والشيخ عبد الرحمن العمادي، والشيخ يوسف بن أبي الفتح، عين إماماً في جامع السلطان أحمد بالأستانة، ووعظ في جامع السلطان محمد خان، نفي إلى قبرص بسبب فتنة كادت أن تقع، ثم أمر بالمسير إلى دمشق فلزم الدرس تحت قبة النسر في مسجد بني أمية، ونشر علم القراءات، والمواعظ وغيرها.
وولده: مصطفى (1054-1125هـ/1644-1713م): تولى الخطابة في الجامع الأموي بعد وفاة الشيخ إسماعيل الحايك.

شاركنا رأيك