عيد للموسيقا في دمشق القديمة

تحول عيد الموسيقا للسنة الثالثة في دمشق إلى مهرجانٍ للهواة والمحترفين والأكاديميين، يجمعهم العشق والشغف للموسيقا…

ومهما اختلفت آلاتهم الموسيقية وأنماط الموسيقا التي يعزفونها، فإنهم يجعلون منهذا اليوم لحظة تواصل بين حضارات وشعوب الأرض. ولأن الموسيقا هي لغة العالم فقدشارك في المهرجان كثير من الفرق العالمية والأنماط  الموسيقية المختلفة لتثبت أنالموسيقا لاتقف عند حاجز أو حدود بين البشر.

فقد شهدت بيوت دمشق القديمة عرساًموسيقياً بمناسبة عيد الموسيقا العالمي، الذي نظمته مديرية المسارح والموسيقاوالمعهد العالي للموسيقا، وجمعية صدى، وجمعية أصدقاء دمشق القديمة، والمركز الثقافيالفرنسي بدمشق. وإذ تلتقي مواهب المبدعين والمحترفين في يوم واحد هو يوم الموسيقاالعالمي، فهو التقاء التجارب والخبرات وأنواع الموسيقا المختلفة، فقد غصت بيوت دمشقالقديمة وشوارعها الضيقة بحضور لافت من النقاد والموسيقيين فكان فرصة لإظهارالتجارب والخبرات على صعيد الإبداع الموسيقي.

وقد شاركت في المهرجان فرق محليةوعربية وعالمية محترفة، جمعت بين فرق الجاز والتراث والتخت الشرقي والفلامنكو وفرقةالكورال، فتوزعت الفرق الموسيقية في اثني عشر بيتاً دمشقياً قديماً هي (السفينة،بيت الأيوبي، بيت شطا، بيت فرج، بيت كايد، بيت مارتن مايز، بيت نظام، بيت السباعي،حمام الملك الظاهر، مكتب عنبر، صالة مصطفى علي، تياترو).وكان للموسيقا الشرقيةالنصيب الأكبر في المهرجان، إذ قدمت  الفرق المشاركة مجموعة من أغنيات التراثالموسيقي العربي والدمشقي بشكل خاص.

فعزفت مجموعة من طلاب وطالبات المعهد العاليللموسيقا ومعهد صلحي الوادي ومجموعة من المحترفين والهواة عدداً من الأغنياتالشامية القديمة، وعزفت من كلاسيكيات الموسيقا العربية لكبار الموسيقيين أمثال سيددرويش ومحمد عبد الوهاب ورياض السنباطي والرحابنة..، إضافة إلى وصلات لعازفينمحترفين على آلات (العود، والقانون، والناي، والبزق). وكذلك قدمت فرقة (التختالشرقي النسائي السوري) عدداً من المعزوفات التراثية القديمة، وقدمت فرقة (جسور) موسيقا بلاد الرافدين وبلاد الشام مجموعة من المقطوعات الموسيقية التي تشير إلىهوية تلك الشعوب ومجموعة من الأغنيات التراثية الشامية والرافدية بصوت
(ليندا بيطاروبشرى محفوظ)
.
أما الموسيقا الكلاسيكية فقد كان لها نصيب جيد على مستوى الفرقالمشاركة العالمية وعلى مستوى العازفين المحترفين من خريجي المعهد العالي للموسيقا. وقد شارك الأساتذة في المعهد وقدموا مقطوعات موسيقية على آلة البيانووالكمان.

وفي موسيقا الجاز شاركت في المهرجان فرق عالمية مثل فرقة (ثلاثي فرانكويست)، وفرقة (قافلة الجاز) من فرنسا. وساهم  بعض العازفين السوريين على آلةالغيتار والإيقاع مع الفرق العالمية المشاركة.

واللافت هو مشاركة فرقة الكورال (ألوان) التي قدمت العديد من الأغاني الشعبية والتراثية القديمة وأغاني الرحابنة،بإدارة المايسترو (حسام الدين بريمو). وقدمت أيضاً جوقة (ورد) بإدارة المايستروبريمو مجموعة من الأغاني الشعبية والفلكلورية الدمشقية القديمة.

وأدت بعض الفرقالمشاركة نماذج لموسيقا لاتينية من أمريكا الجنوبية، وموسيقا فلامنكو من إسبانيا،وموسيقا الروك والبوب، وقدمت فرقة (مازوت) وفرقة(AF510) العالمية عدداً منالمقطوعات والأغنيات التي تدعو للرقص والفرح.

وأخيراً نشير إلى أن عدد المشاركينفي عيد الموسيقا تجاوز الستين مشاركاً ومشاركة بين عازف ومغن، وأكثر من عشرة فرقمحلية وعربية وعالمية توزعت بين الموسيقا الكلاسيكية وموسيقا الشرق والجازوالفلامنكو.

شاركنا رأيك