مقالات
الآثار والمتاحف تجول بتطبيق عملي لنظام المعلومات الجغرافي في دمشق القديمة | الآثار والمتاحف تجول بتطبيق عملي لنظام المعلومات الجغرافي في دمشق القديمة |
|
|
|
وأطلقت الورشة التي أقيمت في مديرية تقانة المعلومات بمتحف دمشق التاريخي مشروعا خاصا ببناء قاعدة بيانات وتطبيقها على نظم المعلومات الجغرافية باستخدام مجموعة من الأجهزة المتطورة المتوافرة لدى مديرية التقانة. وفي اليوم الأخير جرى تقييم لكل هذه الأعمال، على اعتبارها منطلقا أساسيا لمختلف العاملين في هذا الميدان، كي يأخذ كل منهم على عاتقه إدارة هذا الموضوع وتحديد قواعد البيانات التي ينوي عملها. ويقول المهندس عبد السلام الميداني مدير تقانة المعلومات في المديرية العامة للآثار والمتاحف إن مشروع نظام المعلومات الجغرافي (GIS) مشروع وطني ومهم ويتطلب جهوداً كبيرة وعلى مستويات متعددة، ويعتبر من الركائز الأساسية لتطوير أعمال إدارة مواقع التراث وتوثيقها ويعتبر هذا العمل المعلوماتي النموذج التطبيقي لمشاريع التوثيق في مديرية المباني وإدارة المواقع الأثرية والتنقيب. وفي تصريح للوطن أردف الميداني: «لقد استفدنا جداً من وفد اليونسكو في تطبيق نظم المعلومات الجغرافية» وأشار الميداني إلى أن المهندسين في مديرية التقانة وباقي الدوائر الأخرى كانوا يتبعون الدورات النظرية خلال الشهرين الماضيين والتي تضمنت أهداف وأسس هذا العمل ثم انتقلت مجموعة العمل المؤلفة من عشرة مهندسين وآثاريين إلى التطبيق العملي». وعن التطبيق العملي قال الميداني: إنه تم تقسيم الفريق إلى خمس مجموعات وكل مجموعة أخذت جزءاً من منطقة دمشق القديمة ( قلعة دمشق، الجامع الأموي، سوق مدحت باشا، منطقة البزورية وغيرها..). وأشار الميداني إلى أن هذا المشروع يأتي كأول تطبيق عملي بعد الانتهاء من المرحلة النظرية. وعن الخطط المرسومة مستقبلاً في هذا الشأن قال الميداني: إنه يجب وضع منهجيات عمل قادمة والبدء بعمليات توثيق في مخبر الـ(GIS) لبقية الأمور بعد أن تم القيام بالخطوة الأولى بغية إنهاء الخارطة الرقمية الجغرافية. من جهته قال الدكتور أسعد سيف، موفد اليونسكو ومدير التنقيب الأثري في لبنان الشقيق: أردنا المشاركة مع زملائنا في مديرية الآثار في سورية لنتبادل الخبرات بين بعضنا البعض، مشيراً إلى أن كوادر المديرية باتوا قادرين على القيام بهذا العمل وحدهم والاستفادة منه على أكمل وجه. وعن الهدف من ورشة العمل، شرح سيف الذي يعد خبيرا في نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها في علم الآثار أن العمل جرى على صقل خبرات الآثاريين نحو استعمال التقنيات الحديثة، ليصبحوا قادرين على الاستفادة من المعطيات الموجودة في مديرية التقنيات الموجودة تحت تصرفهم وخصوصاً مع وجود هذه الأجهزة المتطورة في مديرية التقانة. وأضاف سيف: إن الهدف الحقيقي من هذه الورشة هي المصافحة بين الآثاريين والتقنيين أي أن نقدم للآثاريين كل ما يمكنهم الاستفادة منه في التقنيات الحديثة وأن تكون مديرية التقانة قادرة على خلق هذا الترابط معهم وأن توضح لهم كل ما هو موجود تحت تصرفهم. وعن إمكانية التعاون في المستقبل قال سيف: إننا كخبراء آثار لبنانيين على استعداد بصفتنا الرسمية أو الشخصية للمساعدة القصوى ولأبعد الحدود. وعن دور اليونسكو في مشاريع كهذه التقينا المهندس جوزيف كريدي ممثل اليونسكو ومسؤول برامج قطاع الثقافة بالمكتب الإقليمي ببيروت الذي صرح أن التعاون مع المديرية العامة للآثار ليس بالأمر الجديد وقد قمنا بالعديد من ورش العمل حول إدارة المواقع التراثية وأحياناً يتم تبادل في إجراء دورات تدريبية في كل من لبنان وسورية برعاية وتنظيم اليونسكو، وأضاف كريدي: إن من مهام القطاع الثقافي في اليونسكو تعليم الشباب كيفية إدارة المواقع التراثية ولذلك كان تدريبهم على كيفية استعمال الـ(GIS) الأمر الذي له نتائج إيجابية في الحفاظ على الآثار ومنع تهريبها. وختم كريدي مؤكداً أن مكتب اليونسكو في بيروت هو مكتبكم وهو على أتم الاستعداد للتعاون ومواصلة العمل معكم من أجل النهوض بالأهداف والإستراتيجيات التي يجب اتباعها في هذا القطاع. ميس العاني التعليقات (0)
![]() أضف تعليق
|
|||