• Narrow screen resolution
  • Wide screen resolution
  • Auto width resolution
  • Increase font size
  • Decrease font size
  • Default font size
  • default color
  • red color
  • green color

دمشق القديمة

Tuesday
Sep 07th
الصفحة الرئيسية arrow مقالات arrow الاستثمارات الموجودة عشوائية و أغلبها محصور بالمطاعم
الاستثمارات الموجودة عشوائية و أغلبها محصور بالمطاعم PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
(votes 0)

استثمار دمشق القديمة سياحياً موضوع قديم جديد يركز على مكانة هذه المدينة وعراقتها, ويشير الى مواضع عديدة من الخلل في انتشار الاستثمارات العشوائية فيها والتي جاء معظمها على شكل مطاعم واستراحات لتناول المشروبات الساخنة والباردة.‏

ومع تزايد الاهتمام بهذا القطاع حاولنا الحديث عن واقع وآفاق استثمار هذه المدينة والخطط المرسومة لها في ظل التحضيرات الجارية لاستقبال سوق الاستثمار السياحي الذي سيقام في نيسان ا لقادم.‏

ولمتابعة الموضوع بدأنا من مكتب عنبر وهو أحد العلامات البارزة في المدينة القديمة..وهناك التقينا مستشار محافظ دمشق ومدير مديرية المدينة القديمة في المحافظة الدكتور المهندس موفق دغمان.‏

بدأ الدكتور حديثه بالثناء على قرار توظيف مكتب عنبر لادارة المدينة وحمايتها إذ يبرز هذا المكتب أهمية المدينة وقال:‏

إن مدينة دمشق القديمة مصدر مهم جداً وفريد للاستثمار, فمقومات الاستثمار في أعلى مستوياتها ولكن الاستثمار كان وما زال لم يأخذ طبيعة تكاملية لأنه يركز على ا لمطاعم وحدها..والسياحة أكثر من ذلك بكثير. لذا, فهو يحتاج الى دراسة وتأن بشكل أعمق , هناك توجه جديد لإعداد مصور توجيهي لهذه المدينة لتنظيم الاستثمار فيها, وهذا المصور سيلحظ الأماكن الأنسب لكل استثمار سواء كان سياحياً مثل المطاعم والفنادق أو ثقافياً مثل المتاحف والدور التي تعنى بالفن والأدب أو كان تنمية للحرف التقليدية المعروفة في التاريخ وهو من أهم الاستثمارات.‏

سينظم المصور هذه العملية اضافة الى تأمين الخدمات الضرورية وعلى رأسها البنى التحتية من الكهرباء والماء والصرف الصحي ,سنضع عبر هذ المخطط استراتيجية نتغلب بها على العوائق.‏

إن مدينة دمشق هي أقدم مدينة مأهولة في العالم. لذا, فالشرائح السكنية فيها لا بد أن يكون لها دور واهتمام بالخدمات والمساكن, فمدينة دون سكان يعني مدينة فارغة من المعطيات الثقافية والاجتماعية.‏

كما سنركز على اعادة تأهيل منطقة الأسواق المركزية دمشق معروفة في العالم بالأسواق التخصصية), وأهم مشكلات هذه الأسواق حالياً هو عدم وجود بنى تحتية مناسبة والتغطيات متهالكة بمرور الزمن, كما أن مواد البناء المستخدمة في هذه المدينة أصلاً هي مواد ضعيفة وحساسة لبن وطين) تجاه أي خطر أو حتى العوامل الجوية.‏

إن سور مدينة دمشق موجود من العهود الكلاسيكية ولكن بشكل أقل أبعاداً وأكثر استقامة, في العهود الاسلامية, نمت المدينة وتوسعت وحصنت أسوارها ودعمت بمجموعة أبراج, في العهد الأيوبي, أنشئت قلعة دمشق ووصل السور الى الشكل الحالي, وقد تم كشف السور في بعض المناطق مثل باب شرقي- باب كيسان وباب توما, ولن يكشف السور دون دراسات تاريخية وعمرانية.‏

لا تزال الدراسات المتعلقة بالبنى التحتية في المدينة قيد الانجاز, والمشاريع الكبيرة ليست ممكنة دون مشاريع بنى تحتية مرافقة للاستثمار السياحي.‏

إن افتتاح المطاعم له دور في جذب السياح ولفت الأنظار إليها ولكنه حساس من ناحية البنى التحتية والتأثير على المجتمع والبيئة في المدينة, ولا بد من أن يكون المستثمرواعياًلأهمية المكان.‏

أهمية الاستثمار‏

إن أرضية المدينة القديمة هامة والوعي للمدن التاريخية أفضل من السابق وقد أصبح الاستثمار هنا مرغوباً فيه, فالمدينة غنية بمجموعة عناصر من متاحف وأوابد تاريخية وغيرها, غير أن المتابعة غير المنظمة للاستثمار تسبب إرباكاً بدون المصور التوجيهي الذي تعاونت على إنجازه عدة جهات.‏

لا تزال الاستثمارات في معظمها حتى الآن محصورة بالمطاعم وبعض الفنادق وحاجة دمشق الى عدد من بيوت الايواء السياحية أدى الى طرح التوظيف في هذا الاتجاه وتقديم التسهيلات. هناك رغبة عند السياحة وخاصة الأجنبية بأن يكون المبيت ضمن المدينة القديمة وبالتالي وضعت مجموعة من البيوت كفنادق مبيت فقط بدون طعام لكي لا يؤثر هذا الاستثمار على المناخ الاجتماعي ولا يهلك البيئة.‏

وفي الخطة لدينا مجموعة مشاريع بتحويل مجموعة خانات لنزل من الدرجة الأولى مثل خان مدحت باشا.‏

في الجانب الثقافي, لا يستثمر المستثمرون في هذا الجانب عادة, لذا تسعى الآن المكتبة الظاهرية ومجمع اللغة العربية بدمشق لترميم المدرسة العادلية لتكون مكاناً دراسياً بحثياً على المستوى العالمي, وفي المصور سنلحظ المواقع الثقافية وخاصة وأن دمشق ستصبح عاصمة للثقافة لاحقاً.‏

ستركز المحافظة على رفع كفاءة الإطفاء في المدينة وتحسين البنى التحتية ونقل الصناعات من المدينة وتخفيف تثقيل المباني التعليمية التي تتطلب وسائل نقل كثيرة.‏

هذه الخطوات وغيرها ستسعى المحافظة كلها بشكل سريع اضافة الى مواضيع تفصيلية بسيطة على مستوى هيكلية العاملين في المدينة القديمة ليتعاملوا مع التراث الذي يتطلب اختصاصيين من خلال التعاون العلمي مع جامعة دمشق حيث أنشىء في الجامعة معهد شايو للترميم وهو معهد دولي فرنسي أسس العام الماضي بموجب اتفاقية دولية بين جامعة دمشق والمديرية العامة للآثار والمعهد.‏

يخرج المعهد مهندسين معماريين بعد سنتي دراسة تطبيقية كمرممين ومتخصصين في الحفاظ على المدينة القديمة.‏

وتسعى المحافظة ضمن إمكاناتها لتسهيل الترميم, فأعمال الترميم فيها مجموعة اجراءات وتسهيلات للمواطنين وإعفاءات من رسوم التراخيص, وفي حال كانت هناك خطورة على أي مبنى أثري تقوم البلدية بإزالة الخطورة مجاناً حتى يتمكن المواطن من ذلك.‏

وفي المصور التوجيهي, نطالب بوضع آلية مساعدة من خلال قروض طويلة الأمد.‏

ترغب جميع المؤسسات بتحسين ظروف المدينة القديمة ولكن ذلك يتطلب آلية عمل متكاملة وعدم هدر في الأموال.‏

متحف الآثار والعلوم‏

وفي متحف الآثار والعلوم, كان لنا لقاء مع السيد نظير عوض مدير مديرية المدينة القديمة في الآثار والمتاحف, والذي قال:‏

لنا دور في المخطط التوجيهي الذي سيساهم في تفعيل الاستثمار السياحي وتنظيمه, إن وظيفتنا هي العمل على حماية الآثار.‏

إن تحويل الأوابد الأثرية الى مطاعم أو فنادق يخدم الاستثمار ولكنه يبعدها عن الشريحة الواسعة, ونحن لدينا رغبة شديدة بتوظيف الأماكن الأثرية لتدر ريعاً معيناً دون أن تغير من معالم هذه الأوابد,ولكننا يجب أن نوافق على الاستثمارات لضمان ديمومة الأثر وحمايته من مجمل التعديات.‏

فتحويل بعض الآثار الى مطاعم فيها مطابخ ومداخن وأعداد كبيرة من الناس قد تؤثر سلباً على هذه الأوابد الأثرية, لهذا فهناك عدد كبير من المواقع الأثرية المسجلة والتي يسري عليها قانون الآثار من حماية, ولا يمكن طرحها للاستثمار ولو لم تكن ملكيتها عائدة لنا.‏

إذ إننا نملك الحق في معارضة شروط استثمار أي من الأوابد الأثرية.‏

فنحن نرحب باستثمار المواقع ولكن بشروط تضمن حمايتها, فقد قمنا بترميم خان أسعد باشا من كوادر وطنية ومساعدات أجنبية فخصصت الفسحة للنشاطات الثقافية في دمشق والطابق الثاني لمتحف التاريخ الطبيعي.‏

وأضاف السيد عوض: كلما ارتفعت درجة التنسيق بين المؤسسات نصل الى الصيغة المطلوبة وهي الاستثمار للمواقع الأثرية بالشكل الذي يضمن لها الديمومة وعدم ا لمساس بأثريتها ومعالمها, ولا تكفي هنا جهود المديرية العامة لحماية الآثار بل يجب أن تتضافر جهود جميع المؤسسات للوصول الى ذلك, والشفافية والمصداقية مطلوبة في كل موقع.‏

إن المواطنين جميعاً معنيون بحماية الإرث لأنه هدية الوطن, ما لدينا من إرث ثقافي وحضاري كبير يخص سورية والعالم لأن سورية كانت أول بلد قدم سنبلة قمح للعالم وأول بلد قدم أول أبجدية.‏

حديث مدير السياحة‏

وفي مديرية سياحة دمشق التقينا المدير المهندس محمد نعامة قال:‏

اعتمدت مديرية سياحة دمشق في أول خطوة على طريق تحسين الاستثمار داخل المدينة القديمة, وعلى إعداد مصور توجيهي عام للمنطقة وبناء عليه صدر قرار السيد محافظ دمشق في 28/11/2003 القاضي بتشكيل لجنة مشتركة بين المحافظة وكلية العمارة ونقابة المهندسين ودائرة الآثار ووزارة الاسكان ومديرية سياحة دمشق ومديرية المدينة القديمة, ومهمة هذه اللجنة وضع دفتر شروط لإعداد المخطط التوجيهي للمدينة القديمة بغية تنظيم وإنعاش هذه المدينة الأثرية ووضع ثوابت تراعي خصوصية الأبنية وطرازها العمراني, وتنمية وتوظيف هذه المدينة من النواحي السكانية والخدمية والسياحية والأثرية والدينية والتجارية والمرورية وتأثير هذا التوظيف على مكنوناتها وسبل الارتقاء به وعلاقة هذه المدينة بمحيطها العمراني من خلال التحليل التاريخي للمدينة عبر تطورها اعتماداً على الوثائق والسجلات الثابتة وتسهيلاً لإعطاء التراخيص اللازمة لاقامة المنشآت السياحية بما يفيد المنطقة ويحافظ على المعالم الأثرية.‏

لجان و توصيات‏

وقد أنهت هذه اللجنة أعمالها وتم إعداد دفتر الشروط, وللارتقاء بواقع السياحة الأثرية داخل المدينة القديمة والوصول بالخدمات السياحية الى أعلى مستوى ممكن, تم تشكيل اللجنة السياحية الفرعية المنبثقة عن اللجنة السياحية, وبعد عدد من الاجتماعات رفعت عدة توصيات للمعالجة باللجنة السياحية منها:‏

- تشكيل لجنة خاصة بإعداد دفتر الشروط الخاص بدراسة استثمار خان سليمان باشا والذي صدر قراره بتاريخ 4/4/2004 بحث فيه موضوع الترميم وكيفيته ومسودة الشروط الخاصة به, ويجري حالياً الاعداد لعقد ورشة عمل خاصة بهذا الخان للحصول على أكبر عدد من الاقتراحات لإخراج الخان بالشكل الأمثل له وتوظيفه بما يتناسب وقيمته التاريخية.‏

- تم الطلب من مديرية المدينة القديمة إجراء جرد كامل للحمامات الأثرية وبيان واقعها الحالي من ناحية الاستثمار واحتياجاتها من الترميم.‏

- تم الطلب من مديرية الأوقاف إعداد دراسة متكاملة حول تفعيل دور السياحة الدينية وتشكلت لجنة مشتركة بتاريخ 2/8/2004 بين مديرية السياحة ودائرة آثار دمشق ومديرية المدينة القديمة لإعداد الدراسات اللازمة لإعادة الترميم والتوظيف المناسب للأضرحة والمقامات والجوامع الأثرية.‏

- سعت المديرية ومن خلال ارتباطها الاداري مع عدد من الجهات الوصائية للعمل على الارتقاء بواقع المدينة القديمة وتحسين الخدمات المقدمة فيها, ومنها:‏

- طلب كشف السور القديم إبرازاً لقيمة هذا المعلم الأثري.‏

- طلب ترميم الأبواب الأثرية المحيطة بالمدينة القديمة وإظهار معالمها المهمة.‏

- معالجة التلوث البصري الحاصل داخل المدينة القديمة.‏

- العمل على إخراج جميع الصناعات الخطرة من داخل المدينة القديمة.‏

- العمل على فتح باب قلعة دمشق أمام زوارها وعدم انتظارها انتهاء الترميم كون عملية الترميم نقطة جذب سياحي مهم.‏

-مشاركة مديرية السياحة باللجنة الفنية التي تعنى بأمور المدينة القديمة والتي يرأسها مدير المدينة القديمة من خلال مندوبها للمساعدة بوضع رؤية سياحية شاملة ودراسة تطوير وتفعيل المخطط التوجيهي ومتابعة تنفيذه على النحو الأمثل.‏

وبالرغم من كل ذلك فإننا نفاجأ بزوار أجانب يأتون سورية لأغراض غير سياحية ويقولون إنهم فوجئوا بسحر دمشق القديمة والتي لم يسمعوا عنها قبل قدومهم في حين سمعوا عن تدمر وأوغاريت مثلاً.‏

ومن هؤلاء الخبيرة الاسبانية التي قدمت الى دمشق مؤخراً لإقامة ورشة عمل اقتصادية فأكدت أنها ستأتي مرة أخري لترى المدينة القديمة وتتعرف عليها أكثر بعد أن ذهلت بعراقة آثارها وجمال طرقها الضيقة وأسواقها المغطاة.‏

وكذلك كان لنا لقاء مع فنان ياباني في تنسق الزهور, وقال: أنه جاء دمشق عازماً على زيارة تدمر ولكنه فوجىء بالمدينة القديمة التي لم يقرأ عنها قبل مجيئه.‏

إننا نفتقر الى الكثير من الكتيبات التي تعرف عن آثارنا وعن معالمنا ومدننا,ونفتقر الى حملات الدعاية والاعلان التي تعرف على مخزوننا الثقافي والحضاري الهائل في الخارج , وإلا فكيف ننتظر أن يأتينا مستثمرون للعمل هنا.‏

التعليقات (0)Add Comment

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote

busy