باب سريجه

636

من الأسواق المهمة والتاريخية في دمشق، اشتهر بمحلاته الكثيرة التي تجمع بين الماضي والحاضر في وقت واحد، فالمكان بتعاليمه الأثرية ينتمي إلى المدينة القديمة بمعالمها المميزة في العمران والطرقات ومختلف التفاصيل الأخرى..يمتد السوق من سور «المدينة القديمة» عند باب الجابية وحتى منطقة شارع خالد بن الوليد بالقرب من منطقة القنوات التاريخية شرقاً وغرباً وبطول نحو كيلومتر مع تفرعاته.
والسوق التي تضم الكثير من المحلات التي تخصص أصحابها في بيع المواد الغذائية وأهمها الخضر والفاكهة واللحوم البيضاء والحمراء والأجبان والألبان والزيتون الأخضر والأسود، كما تخصصت بعض دكاكينها في بيع الفول والمسبحة والفلافل. كما يضم السوق العديد من الأوابد التاريخية المهمة، ومنها حمامات السوق التاريخية التي ما زال بعضها يعمل ويستقبل المستحمين مثل: حمام عز الدين والحمام الجديد وحمام التيروزي. ثم هناك من المساجد جامع الصلخدية وجامع التيروزي.
يعيد المؤرخون هذه المنطقة إلى العصر المملوكي فهي مبنية خارج السور وكانت بمثابة ضاحية راقية في الجهة الجنوبية الغربية، كما سكنها أحد الولاة في ذلك العصر وهو “التيروزي” حيث أنشأ جامعا وحماماً مازالا قائمين حتى اليوم، أما الباب التاريخي فهو واحد من بوابات دمشق الأربع (باب الصالحية وباب مصلى وباب الميدان وباب سريجة) المضافة لبواباتها السبع الرئيسة القديمة، وهي باب شرقي وباب توما وباب الجابية وباب كيسان وباب السلام وباب الفراديس وباب النصر.
وتبعاً للمؤرخين فقد أخذ مسمى سريجة من السرج، وذلك لتخصص حرفييها ومحلاتها وايضاء لانها تحيط باسوار دمشق كسرج – منذ إنشاء المحلة – بصنع القفف، التي كان يقبل على شرائها فلاحو غوطة دمشق فيضعون فيها منتجاتهم الزراعية

المشاركة